جريمة الاجهاض جرائم القتل الخطأ من الجرائم القليلة التي يعاقب المشرع الجنائي مرتكبيھا وإن انعدم في نفوسھم القصد ولم يكونوا يريدون إحداث ما حصل من نتائج سلبية. ويؤسس المشرع العقاب في مثل ھذه الحالات على ارتكاب الفاعل الخطأ مما سبب في حصول النتيجة الإجرامية . فحكمة العقاب ھي في الحرص على أرواح الناس، والرغبة في حماية سلامتھم وصحتھم، فلا ينالھم سوء ولا أذى ولو كان ھذا الأذى ناجما عن خطأ لا عن قصد، وليس مثل ھذا الحرص جديدا ولا محدثا بل أن الشرائع القديمة كانت تبدي اھتماما بحماية الروح البشرية من كل اعتداء، وتعاقب المساس بھا بأقصى العقوبات، فنجد الشريعة الإسلامية الغراء مند أول عھدھا حددت العقوبة الدنيوية والأخروية لجريمة القتل سواء كان عمدا أو خطأ. أما التشريعات الحديثة فقد أعطت أھمية كبيرة للقتل بنوعيه، ذلك لما له من آثار وخيمة. فقد تزايد عدد الضحايا بشكل ملفت ومخيف بسبب حوادث السير، التي تعتبر بلادنا نموذجا لما يسمى بحرب الطرق ، وكذا حوادث الشغل وغيرھا من الآفات التي يكون فيھا للإنسان نصيب من وقوعھا مما أوجب على المشرع المغربي اتخاذ تدابير زجرية ووقائية للحد من...
Law ... كتب قانونية وقوانين