... دعوى تطليق للمرض ( التفريق بالعيب " العنة ، المرض ، الخصاء ، ... ) ...
السند القانونى :
نصت المادة ٩ من القانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٢٩ المعدل بالقانون رقم ١٠٠ لسنة ١٩٨٥ على أن ( للزوجة أن تطلب التفريق بينها وبين زوجها إذا وجدت به عيبا مستحكما لا يمكن البرء منه أو يمكن البرء منه بعد زمن طويل ولا يمكنها المقام معه إلا بضرر كالجنون أو الجزام أو البرص سواء كان ذلك العيب بالزوج قبل العقد ولم تعلم به أم حدث بعد العقد ولم ترضى به فإن تزوجته عالمة بالعيب أو حدث العيب بعد العقد ورضيت به صراحة أو دلالة بعد علمها فلا يجوز التفريق ) .
ماهية العيب الذى يعطى الحق للزوجة فى طلب التطليق من زوجها :
هو نقصان بدنى أو عقلى فى الزوج وقد يكون فى أحدهما الأمر الذى يجعل الحياة الزوجية مضطربة غير منتجة لأغراض الزواج .
شروط طلب التفريق للعيب :
(١) أن يكون العيب مستحكما لا يمكن الشفاء منه أو يمكن الشفاء منه بعد مدة طويلة .
(٢) ألا يمكن المقام معه إلا بضرر مثل الجنون أو الجزم أو البرص بحيث أن هذا الضرر لا يقع عليها وحدها بل على مثلها .
(٣) ألا تكون الزوجة عالمة بهذا العيب عند العقد أو علمت به بعد العقد ورضيت به صراحة أو دلالة .
من المعلوم أن :
فى الآونة الأخيرة ظهرت أمراض مزمنة تعتبر عيبا من العيوب المزمنة مثل مرض نقص المناعة ( الإيدز ) وكذا المرض الذى يصيب الإنسان ويهلك به مثل الإنتراكس ( الجمرة الخبيثة ) لكن بأى حال من الأحوال يستعان بأهل الخبرة بشأن هذه العيوب للوقوف عما إذا كان يمكن البرء منها من عدمه .
علم الزوجة بالعيب قبل الزواج :
كان مؤدى هذا وفقا لمذهب الحنفية أنه إذا تأكد للزوجة أن هناك عيبا مستحكما ولم ترض به رضاء صحيحا نابعا عن علم يقينى به أو إستمرت فى المقام معه زمنا للتجربة أو إعطاء الفرصة لإحتمال زوال هذا العيب طبيا ولم يتم ذلك فإن حقها فى طلب التفريق يظل قائما ولا يسقط حتى لو تراخت فى رفع أمرها إلى القضاء وأن هذا الحق يتجدد بتجدد عقد الزواج .
بما مؤداه أن العلم بقيام العيب الذى يستوجب الفرقة الزوجية لا يتحقق إلا بعد إستظهاره بمعرفة أهل الخبرة من الأطباء ولو تجدد عقد الزواج أكثر من مرة قبل ثبوت ذلك .
( طعن ٦٧٣ لسنة ٦٧ ق - جلسة ٧ / ١ / ٢٠٠٢ ) .
تعليقات
إرسال تعليق