لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تفسير صيغ العقود بما تراه أوفى بمقصود العاقدين منها، والمناط في ذلك بوضوح الإرادة لا وضوح الألفاظ، وما عناه العاقدون منها بالتعرف على حقيقة مرماهم، دون الاعتداد بما اطلقوه عليها من أوصاف وما ضمنوها من عبارات متى تبين أن هذه الأوصاف والعبارات تخالف الحقيقة إلا أن شرط ذلك أن تقيم قضاءها على أسباب سائغة.
القاضي ملزم _ وفقا للمادة( ١٥٠/ ١) من القانون المدني _ بأن يأخذ عبارة المتعاقدين الواضحة كما هي، فلا يجوز له تحت ستار التفسير، الانحراف عن مؤداها الواضح إلى معنى آخر، كما لا يجوز للمحكمة أن تعتد بما تفيده عبارة معينة دون غيرها من عبارات المحرر، بل يجب عليها أن تأخذ بما تفيده العبارات بأكملها وفي مجموعها، ولما كان ما تقضي به المادة المشار إليها تعد من القواعد التي وضعها المشرع على سبيل الالتزام، وينطوي الخروج عنها على مخالفة القانون لما فيه من مسخ وتشويه لعبارة العقد الواضحة فيخضع بهذه المثابة لرقابة محكمة النقض.
طعن رقم ٥٤٧٢لسنة ٨١ ق، جلسة ١٣/ ٦/ ٢٠١٢.
تعليقات
إرسال تعليق